شيخ محمد قوام الوشنوي
70
حياة النبي ( ص ) وسيرته
الطيب والطاهر ، وقيل الطيب والطاهر غير عبد اللّه المذكور ، ولدا في بطن قبل البعثة ، وقيل غير ذلك . وكل هؤلاء ولدوا بمكة من خديجة ، ثمّ إبراهيم بالمدينة من مارية القبطية ، فأما القاسم فمات بمكة وقد بلغ سنتين ، وقيل أقل ، وقيل أكثر ، وهو أول ميت مات من ولده ، ثم عبد اللّه مات أيضا بمكة صغيرا . وأمّا إبراهيم فولد في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة ، ومات سنة عشر وقد بلغ سنة وعشرة أشهر ، وقيل سنة وستة أشهر ودفن بالبقيع . وأمّا زينب فتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ، وامّه هالة بنت خويلد ، فولدت عليّا وأمامة ، فأمّا علي فأردفه النبي ( ص ) وراءه يوم الفتح ومات مراهقا ، وأمّا أمامة فتزوجها علي بن أبي طالب عليه السّلام بعد خالتها فاطمة بوصية من فاطمة ، وتزوجها بعد موت علي المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بوصية من علي ( ع ) فولدت له يحيى بن المغيرة وماتت عنده ، وكان ( ص ) يحبها كثيرا حتّى حملها في الصلاة ، ولدت زينب سنة ثلاثين من مولده وماتت سنة ثمان من الهجرة . وأمّا رقية فتزوجها عثمان بن عفان ، قيل في الجاهلية وقيل بعد إسلامه ، وهاجر بها هجرتي الحبشة ، وولدت له عبد اللّه مات بعدها وقد بلغ ست سنين ، فنقره ديك في عينه فورم وجهه فمات ، ولدت سنة ثلاث وثلاثين من مولده ( ص ) وماتت يوم قدوم زيد بن حارثة المدينة بشيرا بقتلى بدر من المشركين . وأمّا أم كلثوم فتزوجها عثمان بعد موت رقية ، ولهذا سمّي ذو النورين . واعلم أن رقية وأم كلثوم تزوج إحداهما عتبة بن أبي لهب والأخرى عتيبة بن أبي لهب الذي أكله الأسد بدعوته ( ص ) وطلقاهما قبل أن يدخلا بهما بأمر أبي لهب ، قيل كان المتزوج برقية عتبة والمتزوج بامّ كلثوم عتيبة . وأمّا فاطمة فتزوجها علي ( ع ) وهو ابن احدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ، وهي بنت خمس عشرة سنة وخمسة أشهر عقب رجوعهم من بدر . وعليه تكون ولادتها قبل النبوة بنحو سنة ، وقيل غير ذلك . وتوفيت بعد أبيها بستة أشهر على الصحيح ليلة الثلاثاء لثلاث